الذهان ليس فقط خروجًا من الواقع، بل دخولًا قاسيًا إلى واقع داخلي أقوى من صاحبه, عالم تختلط فيه الحدود، وتتزاحم فيه الأصوات والصور، وتصبح الحقيقة أثقل من الاحتمال ، ومع هذا الألم كله، تُضاعِف الوصمة عبء المريض؛ إذ يُحاسَب على تجربة لم يخترها، ويُخشى منه بدل أن يُفهَم. الدواء يثبت القدم على أرض يمكن العودة إليها ويعيد الانسجام بين الداخل والخارج، والعلاج النفسي يمنح المريض لغة لفهم ما حدث دون خوف، بينما يساعد التأهيل على بناء إيقاع يومي، وعلاقات تحميه من العزلة ومن أثر الوصمة.