من علامات العلاج النفسي الناجح مرور المتعالج بحالات نفسية مختلفة في رحلة العلاج مع القدرة علي الإكمال. ولا تكون هذه الحالات من أسوأ إلي سئ إلي جيد كما يظن البعض، بل هي حالات مختلفة بقدر الفوضي في ذات المتعالج، وبعض مشاعر هذه الحالات تتوجه إلي المعالج ذاته. وربما كانت هذه الحالات هي طريقة المتعالج في حياته لظهور رغباته وهويته، وكانت غطاء لعجزه عن نفوذها بغير هذه طريقة، وربما هذا ما جلبه للعلاج. وساعدته هذه الحالات من قبل في نفوذ رغباته فحصل علي ما يريده بهذه الحالات من الاخر، وقبل حضوره للعلاج ربما عجز عن عن انفاذ رغباته وعن رضاه من الاخر، فتردد حول نفسه واتي لاخر أي المعالج. وهنا ياتي دور المعالج ان يفهم المتعالج من هذه الحالات و الا يسمح له بالحصول علي ما يريده بهذه الحالات، وان فعل فهو فقط يتخلص من ضغط المتعالج لكي يتخلص منه كما فعل من حوله، ولكن يسمح للمتعالج بالمرور بهذه الحالات في وجوده كما تفعل الام الجيدة مع ولدها، و يساعده في كشف الغطاء عن عجزه عن غير هذه الطريقة, ويسرب النور لهذه الدوافع والرغبات، فربما وضوحها يزيل هذا العجز ويولد جزء من الذات بهذا النور، وربما بتكرار ذلك تولد الذات من جديد وتضئ في وجود المعالج.