تخيّل شخصًا كلما حاول أن يُمسك الماء بيديه، انفلت منه وسقط، فيشدّ قبضته أكثر، فيضيع الماء أكثر. ولو أنه أرخى يده قليلًا، لشعر ببرودته وملمسه، دون أن يفقده كله. وهكذا نحن، حين نمرّ بشعورٍ يؤلمنا، فنحاول أن نتحكم في الظروف المحيطة به كي نمنع تكراره. وربما كانت محاولتنا لفرض النظام على الفوضى شكلًا جديدًا من الخضوع لها، فالتحكم ليس قوّة، بل خوفٌ متنكر والمشاعر لا تُقهر، بل تُفهم. وحين نصمت أمام الفوضى في داخلنا، نسمع ما كانت تحاول قوله منذ البداية..
مقالات عامة