نعم، إذا صادف موضعه. فالكلام هو فعل قد يرتب ما تاه بالداخل ، فيقول فرويد: " إن الكلمات كانت في الأصل سحرا". وكثير من المعاناة والاعراض هي عما حدث و لم يقل ولم يعط له معني ، فحين يُقال ما لم يُسمح له ، يحدث ما يشبه الشفاء ، لا لأن الألم زال ، بل لأنّه أخيرًا صار مفهومًا. وما يقدمه المعالج كما يقول لاكان: "هو كلام بلا سلطة" ، و عدم وجود السلطة يعطي مساحة لذلك الكلام أن يتحرر من المتعالج ، و يُسمع من الاخر -المعالج- ، فيتحول الالم الي معني ، وتعاد الذات ولادتها في وجود آخر كما قد تاهت في وجوده. وعلي قدر صعوبة ذلك في العلاقات خارج غرفة العلاج ، لكن وجود هذه المساحة الآمنة في حياتنا للتعبير عما حدث بداخلنا مع الاخر يعيد ولادة علاقاتنا ويجدد حيويتها ويضعف تيه الجفاء.
مقالات عامة