تخشب العضلات قد يصاحبه  عجز عن تنفيذ بعض الحركات،  او الثبات علي وضعية معينة لبعض أعراض الجسد..

واحيانا هو عرض جانبي لبعض الأدوية النفسية وهي مضادات الذهان، وهو أمر لا أحتمله لمريض بدون تدخل سريع.....

 وتجربتي مع مريض في مكان عملي منذ أكثر من عام عند مناظرته كانت مثالا..

 فمن بين علاجات كثيرة لهذا الأمر اخترت أقوي العلاجات، ولم يكن الأمر كما اعتدت أن يتحسن المريض، ولكن فجأة تتدهور حالة المريض وتتدهور حالة تنفسه..

وأديت معه كل الاجراءات الداعمه حتي وصول سيارة الإسعاف وتحويله لمكان به إمكانات أعلي...

وراجعت نفسي مرارا عن خطئي ووجدت تفسيرات كثيرة وربما مبررات أحاول بها إعفائي من ذلك..

إلا أنه مؤخرا قد وجدت كم يستفزني سائق لا يصل للموقع المكتوب أمامه ويتصل يسئل،  أو مسئول يتصرف بجمود ،أو موظف متمسك بالروتين القاتل حرفيا كورقة مهمة جدا هنا لدرجة أنه لا فائدة منها إلا أنه يجب ذلك، بالرغم أنه بإمكاني أن أخلق قانونا معاكسا تعملته من ال ATM : حافظ علي البيئة ...

 و حتي يستفزني ذلك الجهاز متلقي البصمات التي لا معني لها إن كانت باكرة دقائق أو متأخرة دقائق إلا أنه يجب لهذا التلامس أن يكون في ذلك الوقت ، وإلا قد تلاحقك اللوائح المنظمة للعمل،  مع عجز ذلك الجهاز وتلك اللوائح عن تقديم خدمة معينة للعملاء ،  أو حتي يستفزني تخشبي في حل بعض مشكلاتي ..

عودة للمريض ( وقد تم إسعافه بشكل آمن) ربما لم يكن الأمر فقط أن تشخيصي خطأ أو تدخلي متهورا، وربما لم يكن فقط محملا بأدوية خاطئة من قبل أو تم إهمال تقييم حالة صدره  أو كان التدهور سيلاحقه حتي بدون تدخلي،  ربما لم أتحمل التخشب في كل ذلك ...

   

وربما محاولتي لكسر ذلك التخشب جعلتني متخشبا خفيا وظيفته محاربة المتخشب ، ولكنه أيضا كذلك..

 وربما التوقف عن ذلك قد يصاحبه استرخاء ما يسمح بمعايشة لحظات قديمة لم أحتمل فيها ذلك الأمر ..

 

وحينها نقدر ألا نحارب أنفسنا وألا نحارب طواحين الهواء المتمثلة بأشباح الماضي ، ونتحرر من ثنائية محاربة الجمود أو أن نكون جامدين لأن نكون نحن...

وربما نتحرر بأن نكون الاثنين،  نكون متخشبين أحيانا ولكن بمرونة، ونحاربه أحيان ولكن بدون تخشب...