الإعتمادية والإستقلالية بين سوبرمان وسبايدرمان..
سوبرمان:
يطير وحده.
لا يحتاج إلى قوة دفع، ولا إلى أن يتعلق بشيء كي يتحرك. يستطيع اختراق الحواجز، وربما تدمير جبل.
أما سبايدرمان:
يحتاج أن يلصق شباكه بمبنى، وأن يجد نقطة يتكئ عليها كي يدفع نفسه إلى الأمام.
أقصى ما يستطيع تحطيمه ربما زجاج أو حائط متوسط الثقل.
لو ادّعى شخص أنه سوبرمان، فلن نصدقه، لكننا أحيانًا نقول لأنفسنا:لا أحتاج أحدًا، أستطيع كل شيء وحدي، ونصدق أنفسنا.
حتى سوبرمان نفسه يحتاج أحيانًا إلى أن يُبعد أحدهم الكريبتونيت عنه كي يستطيع أن يكون سوبرمان.
حركتنا في الحياة لا تكون في فراغ؛ نحن نحتاج إلى شيء نلتصق به، وإلى أحد نستند إليه، وإلى علاقة تمنحنا قوة دفع حين لا تكفينا قوتنا وحدها.
والأكثر واقعية ربما أن سبايدرمان نفسه:
لديه جيوب أنفية، و قد يتحسس إذا كان تيار الهواء شديدًا.
قد يكون شديد التعرق مع حرارة الحو.
أو لديه شد عضلي في كتفه يمنعه من دفع نفسه للطيران إذا أطلق شباكه.
أو لديه احتراق وظيفي من كثرة إطلاق الشباك.
وقد نتخيل أشكالا لأنفسنا من طرق الترابط كثيرة كالرجل النملة وهالك فكيف تتخيل نفسك؟
والمقصود أنه ليست الاستقلالية أن تستطيع الحركة بلا أحد، ولا الاعتمادية أن تعجز عن الحركة بدونه، وربما الاستقلال الحقيقي أن تعرف بمَن، وبماذا، ومتى تحتاج أن تتعلق كي تستطيع أن تتحرك.
فنحن لا نتحرك في الحياة بقوتنا وحدها، بل أيضًا بما يمكن أن تتشبث به.
فبماذا تتشبث؟